جزاك الله خيراً يا أختى.. أتفق معك فى كل العبارات التى ذكرتِها إلا اثنتين:
مساواة الرجل بالمرأة، إذا كنت المساواة فى الحقوق والواجبات، فهذا مما استحدثه الإسلام ودعا إليه ولم يكن موجوداً قبله.. أما عبارة "وليس الذكر كالأنثى" فهذا كلام على لسان امرأة عمران رضي الله عنها. وكما ذكر تفسير القرطبي: "كانت امرأة عمران حررت لله ما في بطنها، وكانت على رجاء أن يهب لها غلاماً، لأن المرأة لا تستطيع ذلك- يعني القيام على الكنيسة لا تبرحها، وتكنسها- لما يصيبها من الأذى. فإن امرأة عمران ظنت أن ما في بطنها غلام، فوهبته لله. فلما وضعت إذا هي جارية، فقالت تعتذر إلى الله : رب إني وضعتها أنثى وليس الذكر كالأنثى".
والعبارة الثانية التى أختلف معك فيها هي: "تجديد الخطاب الدينى". أتفق معك أن الله عز وجل أنعم علينا بكمال الدين وتمامه. ولكن التجديد هنا ليس فى الدين، ولكن فى الخطاب الدينى، يعنى طرق الدعوة إلى الله ووسائلها.. والرسول عليه الصلاة والسلام يقول: "أُمِرتُ أن أخاطب الناسَ على قدرِ عقولِهم". فكما أن العقول تتغير بتغير الزمان، فإنه من الطبيعي أن لا نعتمد فى يومنا هذا على نفس الطرق التى اتُّبِعَت فى عهود فاتت للدعوة إلى الله. ولكن لكل مقام مقال.. والأخذ فى الاعتبار بخلفية السامعين وتوجهاتهم هو ما يؤدى إلى أعظم الفائدة بإذن الله..
وجزاكِ الله خيراً وبارك فيكِ..
29 اكتوبر, 2008 12:53 م