قال صلى الله عليه وسلم: (سيأتي على الناس سنوات خداعات يصدق فيها الكاذب ويكذب فيها الصادق ويؤتمن فيها الخائن ويخون فيها الأمين وينطق فيها الرويبضة قيل وما الرويبضة قال الرجل التافه في أمر العامة) رواه أحمد.
استغرب المسلمون ، فسألوا نبي الله صلوات الله وسلامه عليه عن الرويبضة وما تعنيه تلك الكلمة، ذلك أنهم لم يعهدوا أن ينطق جهلة القوم وأحطّهم بلسان عامّتهم، لم يعهدوا ذلك في جاهليتهم الجهلاء ، ولم يعهدوه أو يعرفوه بعد اسلامهم
فانقلب الحال اليوم رأساعلى عقب، فلم يعد مستغربا أن يكون الجهلة هم سادة القوم ورؤساؤهم، ولم يعد - في أغلب الأحيان- مستغربا أن يكون عليةُ القوم هم المنحطون والسفلة من الناس، واصبح استغراب صابة رسول الله صلى الله عليه وسلم في زمنهم مستغربا ومستهجنا اليوم، أي ان يكون الرويبضات هم المتحكمون في مصائر المسلمين لم يعد يكدّر وجه الناس، ولا أن يثير عندهم الغيرة على أنفسهم ولا على دينهم،
ما كان يّعدّ من الكبائر زمن السلف الأول بات اليوم يُمرُّ عليه مرور الكرام وكأنه هو الاستقامة بعينها
وفوق ذلك وبعده، أن تتحول الأنظار عن مذابح المسلمين في فلسطين وغيرها الى الانشغال ( بالردح) الحاصل بين زعماء ( العرب) وقادتهم ووزرائهم وسفرائهم وبين الحركات والمنظمات، ردحا تقشعر منه الأبدان، كلّ يلقي بالمسؤولية على غيره ليتنصّل من الواجب الذي كان عليه أن يقوم به تجاه المسلمين وما يجري لهم
ولا نستغرب أن يكون ها حالهم، ذلك أنهم قد أعطوا ثمرة قلوبهم لمن أحبوا ووالوا، لبني يهود، فرضوا بما رضي به بنو يهود، واطمأنوا لما اطمأن له بنو يهود والأمريكان، وقبلوا به، فوالوهم وعاهدوهم عليه، وفوف ذلك، وبصفاقة ما بعدها صفاقة، وضعوا اليد باليد، معاهدين ومؤيدين لما سيفعله - ويفعله- بنو يهود بالمسلمين...فكانوا بذلك - بثمرة قلوبهم وبصفقة أيديهم- قد بايعوا بني يهود حاكما متوجا عليهم وأميرا يأتمرون بأمرهم، وقائدا مطاعا مهابا
فأين من حكام العرب والمسلمين اليوم كلمة ( رويبضات)؟ هل تكفيهم؟ أم أنها أصبحت دون الوصف لهم ولحالهم؟
الى علماء المسلمين: إلى متى أيها العلماء؟؟؟ لقد شهد على حال المقصرين منكم الحجر والشجر قبل البشر
الى جيوش المسلمين: ماذا تنتظرون أكثر من ذلك؟ لقد اخضبّت الأرض دما تحت أقدامكم..تلك دماء المسلمين فماذا أنتم فاعلون؟؟
الى الضحية ، المليار ونصف المليار، انفضوا عنكم ذلّ حكامكم ومهانتهم واحتقارهم لكم، ومعاملتهم لكم معاملة السيّد لعبيده، قال عنكم ربكم أنكم خير أمة فكونوا خير أمة
ولن نعود خير أمة إلا إذا كان دستورنا قرآنا
وحاكمنا أميرا واحدا
ودولتنا....الخلافة الراشدة على منهاج النبوة.











31 ديسمبر, 2008 11:08 ص