العابده

الجنه موعدنا

لماذا يبكون ولا أبكي؟?????????

لماذا يبكون ولا أبكي؟

مع هبوب نفحات العبير..
ولهف النفوس المؤمنة لاستنشاقها بعمق...
وبعد طول انتظار جلست مع نفسي وهي تتساءل...
لماذا غيري يجتهدون في الطاعات ولا أجتهد؟!

ولم الناس من حولي يصلون الركعات الطوال...؟!
ويختمون الختمات وتدمع أعينهم عند قراءة الآيات؟
ويقبلون على الإنفاق والصدقات؟! بل ويتسابقون ويسارعون في
الخيرات؟!...
وأنا.. وأنا.. أريد بل أتمنى أن أكون مثلهم ولكن! لا أستطيع!!
وليس عندي طاقة للعمل كما عندهم؟!

يا اللـــــــــــــه.. ما أجمل بريق الدموع في
عيون المصلين بعد الصلاة ...
فلماذا يبكون ولا أبكي..؟!

وأنا أجد في نفسي حب الخير الذي عندهم!! ولكنهم يبكون عند سماع آيات لا تبكيني!
بل ولا تحرك في ساكنا!

فيا للعجب ! أين الخلل.. وما السر الذي عندهم وليس عندي؟؟!!

قلت لها مجيبة:

سينقضي عجبك يا نفسي .. عندما تقرأين قول ربك جل وعلا
(فإن تولوا فاعلم أنما يريد الله أن يصيبهم ببعض ذنوبهم).



أتدرين يا نفسي ما الرزق؟..
إن الرزق: دنيوي وديني.. وكما يحرم العبد الريال بسبب الذنب,
فإنه يحرم الحسنة, والركعة
والدمعة والصدقة.... بسبب الذنب!!
وأعظم الأرزاق أرزاق الدين.. وأعظم الحرمان حرمان الدين!

قال الحسن البصري -رحمه الله - لرجل شكا له عجزه عن القيام كل ليلة
مع أنه يجهز الماء للصلاة!
قال له: انظر فقد تكون كبلتك الذنوب والخطايا....

لعل لسان حالك يقول الآن: إذن ما الحل؟

فقط نجلس مع أنفسنا جلسة مصارحة,
ونتذكر ذنوبا أحصاها الله ونسيناها,
ونستغفر كثيرا... كثيرا

لنطلقها من القلب, ونستشعر عظمة الذنب,
"نستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم ونتوب إليه"

نستغفر الله من جميع الذنوب.. صغيرها وكبيرها...
دقها وجلها..
علانيتها وسرها..

نستغفر الله من كل ما لا يرضي الله..
من نظرة أو كلمة أو عمل قلب أو ما اجترحنا من السيئات...

لأن عندنا نوايا وعزائم للعمل الصالح..
وقد لا نستطيع بلوغها بسبب هذه العوائق..
التي هي أشبه بالقيود التي تقعد صاحبها عن الخير..

فما هي إلا أن تطرف العين.. وتمضي أيام الشهور سراعا..
وقد نكون نحن المساكين في الوراء..
وفي مؤخرة الرحل لم نبلغ ما بلغ المشمرون
الفائزون في ميدان السباق وفي مضمار الحياة
أجمع!!

لذا كان لزاما علينا جميعا أن نبدأ بالتخلية قبل التحلية!

وبالمقاطعة لكل مالا يحبه الله......



أضف تعليقا

souma86 من تونس
21 اغسطس, 2008 05:21 م
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أختي الكريمة
يسعدني كثيرا أن أكون أوّل المعلّقين على مقالك الثّريّ والمؤثّر
جازاك الله كل الخير وجعله في ميزان حسناتك
أختي نحن فعلا صرنا في حاجة الى استفاقة أكبر في القلوب
صارنا محتاجين الى دمعة نذرفنا من خشية الرحمن لا تأثّرا بقصّة فلم عربي قديم
الذّنوب تكبّلنا من كل جانب ونحن في غفلة..
الكذب صار مشروعا بل صار بعضه يكنّى بالكذب الأبيض..
وغضّ البصر والطيبة صارا في نظر الكثيرين من السّذاجة وقلّة الحيلة...
اللهم أعنّا على حسن طاعتك يارب العالمين
اللهم بلّغنا رمضان واجعلنا من عتقاءه يا رحمن يا رحيم
واغفر لنا ولأحبّتنا فيك يوم الحساب واجعلنا من عبادك النّاجين
برحمتك يا أرحم الراحمين
يارب العالمين
أختي بارك الله فيك وفي والديك ونفع بك الاسلام والمسلمين
أختك في الله souma86
ammag من مصر
21 اغسطس, 2008 06:47 م
الحمد لله الذى أعطنا نعمة الغحساس
لنشعر بعظيم ماأقترفته يدانا
الحمد لله الذى أعطنا لسلنا نلهج به بالأستغفار على ما كان منا
دمتى بعون الله عابده
ammag من مصر
21 اغسطس, 2008 06:47 م
الحمد لله الذى أعطنا نعمة الغحساس
لنشعر بعظيم ماأقترفته يدانا
الحمد لله الذى أعطنا لسلنا نلهج به بالأستغفار على ما كان منا
دمتى بعون الله عابده
tarekelgana من مصر
21 اغسطس, 2008 11:40 م
أستغفر الله العظيم رب العرش الكريم من كل ذنب عظيم, أستغفرك ربى وأتوب إليك.
ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا ربنا ولا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا ربنا ولا تحملنا مالا طاقة لنا به واعف عنا واغفر لنا وارحمنا أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين.
أختى فى الله دمتى بكل خير.
nonaadl من مصر
24 اغسطس, 2008 09:00 م
جميلة ومؤثرة
لقد سألت نفسى هذا السؤل
ووجت نفس اجابتك
فليكون رمضان بداية لحياة جديدة سلمتى لنا
mashaly66 من مصر
25 اغسطس, 2008 02:08 ص
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لاحسد ألا فى الدين
كما قال تعالى (وفى ذلك فليتنافس المتنافسون) أختى أن البكاء ثمرة من ثمار الخشوع والخشوع ثمرة من ثمار الأيمان والأيمان درجات تتراكم بعضها فوق بعض اما طريق البكاء فهو طريق واحد سيبلغة اى شخص يلتزم به الا وهو الصبر على الطاعات ومواصلتها فكل حسنة يتبعها حسنة والسيئات كذلك البكاء حقا هدف ومؤشر حقيقى لدرجة الخشوع والايمان
تقبلى مرورى اخيك فى الله
محمود مشالى