اللسان من أهم الجوارح وأخطرها وهو الجارحة التي تنطق بكلمة الإيمان أو الكفر وتعمر أو تدمر وتصلح أو تفسد.
فاللسان يوردك الجنة أو يقذف بك في النار فلذلك للسان صيام خاص في رمضان وغيره ولكنه في رمضان يتأدب ويتهذب ويجب على المسلم أن يربي نفسه على الكلام الطيب ويجتنب سيئ الكلام.
وصدق رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم عندما قال لمعاذ :" كف عليك هذا، وأشار إلي لسانه فقال معاذ، أو أنا المؤاخذون بما نتكلم به يا رسول الله ؟ فقال عليه الصلاة والسلام : "ثكلتك أمك يا معاذ وهل يكب الناس في النار على وجوههم إلا حصائد ألسنتهم"
( رواه أحمد 5/231 وصححه الألباني في الصحيحة 3/115 رقم 1122 ).
يقول الشاعر :
لسانك لا تذكر به عورة امرئ
فكلك عورات وللناس ألسن
وكان ابن عباس رضي الله عنهما يقول للسانه يا لسان قل خيرا تغنم أو اسكت عن شر تسلم رحم الله مسلما حبس لسانه عن الخنا وقيده عن الغيبة ومنعه من اللغو وحبسه عن الحرام.
وقال ابن مسعود رضي الله عنه والله ما في الأرض أحق بطول حبس من لسان " يريد الصالحون الكلام فيذكرون تبعاته وعقوباته ونتائجه فيصمتون.
فهل صام من أكل لحوم البشر ونهش أعراضهم وأفسد فيما بينهم ؟ هل صام من كان مجالسه عامرة بأذية المسلمين وهتك محارمهم ونشر الرذيلة بينهم ؟ هل صام من أطلق لسانه بالقيل والقال وقذف الأبرياء وشوه سمعة الأتقياء ؟
قال تعالي : { وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن إن الشيطان ينزغ بينهم } ( سورة الإسراء /53 ).
فاحرص أخي الصائم على اجتناب آفات وعيوب اللسان وهي الكذب والغيبة والنميمة والبذاءة والسب والفحش والزور واللعن والسخرية والاستهزاء وغيرها.
واجعل لسانك طريقا إلي الخير بذكر الله تعالي وتسبيحه وتحميده استغفاره وشكره
















21 سبتمبر, 2008 11:25 ص